شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

وعشرة أيام، وأخذت ثمن ماله فنزلت في منازل أهل الغنى وأعطت الرباني الألف الذي وعدته لإياه، فلما انقضت عدتها تزوجها الرباني ودخل عليها فحملت وجاءت بولد ذكراً، وقطع أسراره وضمه لسر فيه للأدوية، وربت الأم ولدها فنزلت بجسمه الحمى فصرعته ميتا فأخذ الرباني وطعنه بالإبرة تحت أظفاره فردت إليه روحه، فأتى إليه بدهن الورد اليريهوا ودهنه به من بعد التبريد بالهواء فأبرأه الله وهذا العمل الذي يصنع به لموت السكتة كما كتبناه

رجع إلى القصة: فدار الموسم وحمل الرباني امرأته في صحبته فركبوا في الفلك وسارت بهم تجري في موج كالجبال فأمرهم القاضي بقذف ما في المركب لسلامة الأموال والأنفس فرموا بالثقيل من الأمتعة وسلمهم الله من الغرق، وثمن المركب وما بقى فيه وعلى الأنفس فجعل عليهم كل بقدره فنزلوا من المركب فقصد القاضي مع الأمير فسلم عليه وحياه بالتحية والإكرام فأخبره بأمر الوالي وأهل القرية أنهم على طريق الحق والعدل ولكنك الدب إليهم حاكماً واكتب لواليك كتاباً بالإقامة الحدود واللوازم والقبض والبسط وإنفاذ الأمر في محله فامتثل الأمير ودبر إليهم حاكماً وخطاً لواليه فحين وصل إليهم الحاكم والخط استطاعوا له فتدبر ما

كتباه

قلت له: وما سبب ابتلاء الناس بالنساء وبالأموال وأهل الظلم؟ قال ذو الغبراء: سببه بالمقاربة والمجاورة والمداخلة فإن كف الإنسان نفسه عن ذلك سلم في دنياه وإن فتح لنفسه باباً فتح الشيطان له سبعين باباً. انظر في قصة الرجل الذي استكفى من المعيشة بالقليل ولا

440