شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٢

الذكر الثالث والعشرون:

فيه ذكر إقامة شهادة النسب، ومنزلة الفقير وما لزمه وأصابه في زمانه وما جرى عليه من المسائل أكثرها ما يلزم فاعله بالخطأ

قال ذو الغبراء: سمعت عن أحد من الفقراء يسمى زيد جاء إلى حلقة الذكر يسأل عن أمر دينه، ثم وصلوا رجال من بلد أخرى وسألوا عن رجل قتل ابنة عمه هل يرثها؟ قالوا: لا يرثها إن كان أحد لها من العصبات وإلا فرجوع المال كله لذوي السهام وإن أعدموا ذوي السهام والعصبات فعلى أكثر القول للأرحام وميراث الأرحام فيه اختلاف بين المسلمين بالرأي فمنهم من يعمل بالتنزيل ومنهم من يعمل للأقرب، ومنهم في مسائل بالتنزيل وشيء منها بالقرابة وعلى هذا الرأي العمل في

زماننا

قلت له: وإن مات ولم يصح له وارث بالنسب ولا بنكاح وادعى رجل أنه هو يرثه ولم يأت صحة في نسبه مما يثبت له به الإرث وقد ترك هذا الميت مالاً لا ماء له يسقى به وقماشا والرجل المدعي مسكنه بعيد عن البلد متى حاز هذا المال أن يبيعه فمن أولى بهذا المال؟، قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: عسى الله يحدث بعد ذلك أمرا ويصح لمال هذا الميت وارث، فإذا كان هذا لا بد أن يبيعه فالأحسن أن يولى فقيراً، وإن وجد من عشيرة الهالك فأحسن أن يكون هو المتولي لذلك لأنه أقطع لطمع غيره عن التعرض للمال تعرضاً يأتي عليه، تلافه، ويكتب ورقة ويشهد فيها على نفسه أن هذا المال خلفه فلان بن فلان متى صح له وارث يعطى إياه،

452