الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣وذلك على نظر الصلاح ليسقي ما فيه من نخيل وأشجار وأما إن كانت أروضاً خالية فالأولى تركها حتى يقع الإياس فيصح أن يستنفع بزرعها الفقراء على بعض قول المسلمين دون بيعها والقماش يترك حتى يقع الإياس فيجوز بعد ذلك أن يعطى فقيراً في قول بعض المسلمين، وفي قول بعض المسلمين أن المعطي بكسر الطاء يوصي إن صح له رب يخير بين الأجر والغرم من مال هذا المعطي، والله أعلم.
الحلقة
رجعنا إلى القصة: وشرحه فيه يطول الكتاب فقالوا أصحاب القاتل في صحبتنا رجل أعمى أكبر منا سنا وأوثق عقلاً، فجاءوا به وسألوه أهل عن شهادته للنسب لأنها تجوز شهادة الأعمى في النسب خاصة دون تالي الشهادات فشهد بمحضرهم بأحد من العصبات ولا صحت في الحكم لأنه مما ينبغي يقول الشاهد هذا محمد بن سعيد بن علي والهالك راشد بن ناصر بن علي وأن عليا الذي ذكرته أشهد به أنه أب ناصر و سعيد لا يدخل في قلبي شك ولا ريب فإن صحت شهادة النسب شاهدين
ثقات
عدلين بمرتضى ومرتضيتين لأحد فالمال له والشهرة صحيحة تجوز. فقالوا السائلون: لا نعلم للهالك عصبات ولا أحد من ذوي السهام إلا زيد بن عميرة بنت عبدالله والهالكة موزة بنت عبدالله وعبدالله المذكور هو أب عميرة وموزة تكون لزيد خالته والذين شهدوا هم وسئلوا قبل أن يشهدوا فعلى هذه الشهادة قالوا أهل الذكر ثابتة والمال لزيد، فنهض زيد في صحبة أخواله وحاز المال كله وأعطوه الوصية فقرأها ورضي بها فنفذت الوصايا والضمانات وما بقي له مائة ألف درهم أو أزيد فشغلته الأموال عن التعليم والسؤال فأقبل عامل السلطان الجائر يريد الزكاة من الثمرات والمواشي والنقود، فقبض من زيد من زكاة
453