شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

الذكر الرابع والعشرون:

فيه ذكر العالم والمتعلم، والمتزوج والذي ليس متزوج، وقصص من المسائل الشرعية في الأديان والأحكام، والأكثر منها بالذي لا يلزم فاعلها بالعمد خلافاً الذي ........ (1) لزيد، وهذا حططنا الاسم فيه أحمد أحسن للقارئ والمستمع

قال ذو الغبراء: سألت صاحبي عن من مشى في شبابه بعلم، قال: نظرت رجلاً يسمى أحمد قد سافر عن وطنه لزيارة علمائه ويتلو اسم الله العليم حتى رأى العلماء فسلم عليهم وصافحهم بالتحية والإكرام والإجلال للأعلام، وسألهم عن الفقير إذا طلب العلم ما أولى له من العلم؟.

فقالوا: وأنت طالب العلم؟ قال: نعم، فقالوا له: فإنا نعلمك كل يوم مسألة في أصول الدين فأخبروه بالمسألة وأمروه بالمسير عن الحلقة لطلب المعيشة والكسوة، ومرادهم له لا يكون كلاً على الناس لأن المتعلم يلزم الأدب والأخلاق الحسنة، قال: فمشى عنهم وراجعهم في اليوم الثاني وسألوه عن المسألة فأخبرهم بأصلها وفروعها فعرفوه أنه أهل للعلم، فاخبروه بمسألة أخرى فعلى هذا كل يوم حتى حفظ بقدر حاجته لإعانة زمانه ولاح في قلبه ذكر النساء لما رأي مسائلهن في الأثر وتحركت شهوته بالودي والمذي والمني ولم يزل يطهر ثيابه وجسمه، فسأل العلماء عن العزوبية أو يحمل نفسه الدين ويتزوج فقيل له من خاف العنت فليتزوج اقتداء بالأنبياء والمرسلين، فعزم على نية التزويج وتلا

(1) الكلمة غير واضحة في الأصل

466