شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

اسم الله الوهاب فقال يا وهاب هب لي امرأة صالحة لأحصن بها نفسي عن شهوة الحرام، فاستجاب الله دعاءه وقصد عند امرأة أمينة لتلتمس له امرأة صالحة قانعة فسارت المرأة مع أختها وأخبرتها بالرجل وإرادته النكاح، قالت لها: فإن كان لك رغبة في التزويج والاحتمال فإنه يحب من مثلك فأجابتها بالإرادة فرجعت مع أحمد وأخبرته بالمرأة وأوليائها فقصد معهم وسألهم يريد منهم التزويج، فاجتمع رأيهم ليصلوا هم وإياه معها في بيتها ليسمع كلامها فأخبروها بالرجل وفقره وغربته، فرغبت فيه المرأة وزوجوه برضاها وكتب لها صداقها وأعطاها أوراقها فدخل عليها، ثم وهبته صداقها بمحضر أهلها اتباعاً لقول الله تعالى: (فإن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نفساً فَكُلُوهُ هَنِينا مرينا) (1).

فسأل أحمد زوجته عن السعي في طلب الرزق ما الأحسن في ذلك لخفة أجسامنا وراحة قلوبنا لنبيت كل ليلة في بيوتنا؟، قالت له السعي التجارة أرفق لك ولجسمك، فقال: يا كافي يا غني يا فتاح يا رزاق اجلب ووسع علي الرزق من حيث كان ثم قصد إلى رجل من الأغنياء لطيف رحيم للفقراء فلما رآه سلم عليه فرد جوابه، فقال له: ماذا تريد من عندي يا أحمد؟. قال: أريد منك أن تسلفني ثلاثين محمدية بستين منا قطنا على مدة انقضاء ستة أشهر زماناً، فقال الغني وهذه الثلاثون التي أردتها وهي من زكاة لزمتني فكن متقبلا (2) مني؛ فقال أحمد: قبلتها وجزاك الله

جزاء المحسنين والحمد لله رب العالمين

(1) سورة النساء: 4 (2) في الأصل: مُقبلا.

•

•

467