الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨:
الذكر الثالث
في العقل، ولخدمة البصر والسمع والشم والذوق واللمس، وفيه ذكر الأعداء إبليس والدنيا والهوى ثم ضدهما بالعقل والزهد والتقوى فصح بين الفريقين الخصام والقتال فظفر الله المحقين
في العقل وأهميته للجسم والروح:
قال ذو الغبراء: سألت عن العقل ما السبب لصلاحه وفساده؟ فقيل لي في الجواب عن العبد الفقير الله تعالى راشد بن عميرة بن ثاني بن خلف بن محمد بن عبد الله بن هاشم بن عبد الله بن هاشم بن خنبش بن يزيد بن عميرة بن قيس بن مالك بن عمر بن وديعة بن لكبر بن أقصى بن عبد القيس بن أقصى بن دعمي بن حديلة بن ربيعة بن معد بن عدنان. قال: ولقد جرى في قلبي ووقع في خاطري ذكر بعض ما خلق الله تعالى في الإنسان من الأعضاء الرئيسة التي لا بد من ذكرها ومعرفتها إذ الحاجة في ذكرها ضرورية، وهي التي فضل به الإنسان على جميع المخلوقات وبها تكون العقل وبها يتوصل الإنسان إلى معرفة خالقه وبه ينال الدرجات العلا، وجعلت نظما فقلت:
نظمت مقالاً يبهج العين منظرا بما قد حوى درا ولفظة مسطرا
النظم ضد النثر، ونصب مقالاً على المفعولية، و يجوز أن يكون المصدر أي قلت قولاً ومقالاً، والمبهج الحسن الذي يروق العين والقلب.
48