الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩يفوح شذاه حين ينشد في الملا على أولياء الفهم مسكا وعنبرا يفوح يثور وفاحت الرائحة أي ثارت والشذا أيضاً النشر والرائحة، والإنشاد مأخوذ من إنشاد الضالة إذا سألت عنها، وأنشدتها
إنشاداً إذا عرفها، ومنه إنشاد الشعر، والملا اجتماع الخلق.
يزيد ذوي الألباب علما وحكمة ومعرفة للخالق البر إذ برى الزيادة النمو، وذوو الألباب أهل العقول، والخالق والبر هما (1)
اسمان من أسماء الله تعالى.
لأجسامنا وهو المدبر صنعها على ما يشا مما أراد وقدرا
وشر.
المدبر المصرف والتدبير التصريف، والصنع ما اصطنعه من خير
وأنزل فيها القلب والعقل نوره يكون اتصالاً بالدماغ كما جرى يقول: وجعل في هذه الأجسام القلب العقل وهو أفضل شيء في الجسد قال النبي (صلى الله عليه وسلم): " إن في الجسد مضغة فإن صلحت صلح الجسد كله وإن فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ألا وهي العقل " (2). والعقل هو نور متصل منه إلى الدماغ إذ خلق الله تعالى الدماغ ثلاثة بطون وجعل في القلب ثلاث تجويفات، وجعل العقل يتوصل في جميع
(1) في الأصل: هو (2) حديث متفق عليه، رواه البخاري ومسلم وغيرهم، رووه جميعا بدون الزيادة التي أوردها المؤلف في آخره وهي: (ألا وهي العقل).
49