الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥في الخزانة مع الرجل وأخذ لقومه العيش والكسوة وفرقها إليهم فأحيوا من ذلك نفوسهم وستروا عوراتهم ودعوا ربهم بالرحمة لمواطنهم فرحمهم الله بالغيث وكثرت معه البركات من المواشي والزراعات، وأرسلوا إلى الملك الذي أهدى إليهم من زكاتهم في كل حول ثلاثمائة تومان قد سنوه على نفوسهم وأوصوا به على أولادهم ثم كتبوا للملك: هذا ما أرسلنا إليك من حق الله فاقبله ولك في كل سنة مثله ومهما بدت حاجة في الأموال والرجال فالمراد البيان وعليك السلام.
•
ثم قال أحمد لولده: يجوز لك أن تخادع الظلمة على الحصون التي قبضوها في أيديهم وإن امتنعوا فجائز تهدم بيوتهم وتخشي نخيلهم وتدكم أفلاجهم بعد قيام الحجة عليهم وإن عاهدوك وعاهدتهم على أن
تقف عنهم وأنت قادر عليهم فأخاف عليك الإثم، وجائز لك أن تحربهم. ثم أقبلا إلى الملك رجلان أحدهما يشكو من صاحبه أن له دراهم فنكر خصمه فتوهم الذي له الحق ساعة ثم قال لخصمه: أنا أصبر عليك ثلاث سنين وأسايرك فيها من بعد فاكتب لي حقي في ورقة ولا تكن مصراً عليها وإن عجزت عن التسليم فأنت في الحل منها فكتب له حقه وقبض الورقة ثم شكاه فيها من ساعته فألزمه أحمد لأنها حالة عليه والكلام هو حيلة منه لأخذ حقه ولا بد من تسليم ماله فسلمها بالحال، ثم وصلت عند الملك امرأة وهي ابنة الشاة أمير العجم ومعها ملك وأموال ولها زوج وصح منه التقصير إليها، فقالت للملك: جنت عندك أريد أموالاً جزيلة لأفتدي بها من زوجي وإني أعاهدك بنفسي أن لا يتزوجني رجل غيرك، فسكت عنها الملك وأعطاها من الأموال إرادتها ومشت إلى زوجها فافتدت
485