الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٦منه، ثم رجعت إلى الملك ليأخذها فسأل والده فقال تجوز لك هذه المرأة لأن النظر واللمس والعهد لا يضر على قول لأن الأمر ليس بيدها، فتزوجها الملك وزاد ملكه أضعافا مضاعفة، ثم رجعت إليه الأموال التي سلمها للفداء، وبقت معه المرأة حتى توفاها الله وورث مالها وملكها كله لأنه لم يكن لها وارث أحد غيره ولا صح بالشهادة الصحيحة في النسب والزوج والزوجة أحق بالميراث من بيت المال والفقراء فافهم ذلك وخذ منه ما يوافق الحق والصواب وأعرض عن الباطل والسلام ختام. قال ذو الغبراء: سألت أحمد كيف يوقف المال عن القسمة؟ قال: مثل إذا مات الرجل وترك زوجة وفي بطنها حمل، والمسألة الثانية أم الهالك إذا كان في بطنها حمل ولم يكن للهالك أب ولا جد ولا ولد ولا ولد ولد فإن الحمل الذي في بطن أمه يكون أخيه من الأم.
وسألته عن المفقود والغائب كيف الرأي في زوجاتهم؟، قال: أما المفقود فموقوف ماله بعدما يؤرخ الحاكم إلى أربع سنين ويجري من ماله النفقة لزوجاته ولأولاده الذين لم يبلغوا الحلم حتى تمضي أربع سنين، ثم يجعل الحاكم وكيلاً من أقرباء المفقود حتى يطلق زوجات المفقود ثم يعطيهن صداقهن وميراثهن وإن تزوجن ورجع المفقود إلى وطنه فماله مرجوع إليه وهو مخير في الزوجات إن أرادهن فهن زوجاته وإن أراد الصداق أخذه من عندهن ويطلقهن ويعتدن ثلاث حيض أو بالأشهر مثل الصبية واليائسة والتي لا تحيض أبدا، فإن أرادو هن أزواجهن الآخرون
فجائز لهم. وأما الغائب فأعظم من المفقود وفيه أقاويل كثيرة قول أنه يؤجل
486