الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦على قدر قوته وطبعه، وفي هذا الشهر ينقطع من المرأة دم الحيض؛ لأنه يسقي الماءان في القرار المكين ثم ينتقلان على علقة فيمتزجان بالحرارة الرطبة على طبع المشتري، فيعفنا الماءان ويمتزجان، ويطلع الغشيان والبخورات الذي توحم به المرأة وهذا بعدما يمضي أربعون يوماً، ثم ينتقل إلى مضغة دم.
وفي الشهر الثالث كطبع المريخ في الحرارة اليابسة ويدل على القوة والشجاعة والبطش، وإن سقطت المضغة من المرأة، فعدتها متى رأت الطهر صلت وصامت، وأما زوجها فيمتنع عن جماعها أربعين يوماً على أكثر قول المسلمين، ثم ينتقل في الشهر الرابع بالحرارة اليابسة المحرقة كطبع الشمس فينتقل إلى العظام فإذا تمت الأربعة الأشهر نزلت فيه الروح، وانتقل في الشهر الخامس كطبع الزهرة، فينبت فيه الشعر والعصب والأخلاق الحسنة إذا كانت الزهرة مسعودة، فإن جاء المرأة دم في حملها فليس هو بحيض وذلك من ضعف في جسدها، فلا تترك الصلاة ولا الصيام، وجائز للرجل، جماعها، ولكنها تغتسل قبل الجماع كالمستحاضة، ثم ينتقل إلى الشهر السادس فيكتسي باللحم ويتحرك اللسان، وأن لو سقط لعرف أنه ذكر أو أنثى، ويكون طبعه كطبع عطارد حيث حل في البروج والقوة والضعف والسعد والنحس، لأنه ممازج يساير الذكور والإناث.
صفة معرفة الحمل أنه ذكر أو أنثى:
فأما الذكر فيكون لبن المرأة غليظاً، ويصلب لحمها، ويحسن
لونها، وتجلو عينها، وتصح شهوتها، وتحس بالثقل في الجانب الأيمن،
6