الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨من قبل، فالولد وأرحامه عصبة أمه في الميراث، وإن كانت هذه المرأة مطلقة طلاقاً رجعياً، ومات مطلقها الرجل الأول عند ولادتها، وخرج الولد
كله إلا قدمه، فإنها ترثه المطلق إذا لم يكن خلعاً ولا لعانا
وأما الولد فملحوق به على كل حال من الطلاق إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر قبل أن تغرب قرون الشمس، وأما إن جاءت به بعدما غربت الشمس لتمام ستة أشهر فهو لزوجها الثاني، رضي به أم لم يرض، وإن وضعت بولدين واحد لأقل من ستة أشهر فهو للأول، والثاني آخر تمام ستة الأشهر، فالولد الأخير للزوج الثاني على القول المعمول، به وتركت الاختلاف، وأما إن سبى المرأة العدو ودخل عليها وكان بها حمل من العدو، فالزوج ليس له فيه سبيل، لكنه إن قدر على زوجته وأخذها واستبرأت رحمها فلا يضارها في ولدها، وهذا الولد من حرام وليس له أب ولا هو مثل النكاح الفاسد؛ لأن النكاح الفاسد يلحق الولد
بأبيه ويرثه.
ومن الأثر عن محمد بن محبوب؛ وعن الرجل إذا وقع رجل على زوجته فوطئها وهي كارهة لذلك فحملت، فهل يسع الزوج أن يطأ امرأته وهي حامل من غيره، والجواب لا يحل له وطنها حتى تضع حملها، وإن وطنها قبل أن تضع حملها أتفسد عليه؟ قال: الله أعلم، قال أبو سعيد فيما أحسب، فقال مَنْ قال لا تفسد عليه، والله أعلم
رجع على كلام ذي الغبراء: والرجل إذا طلق زوجته طلاقاً رجعياً، وكان في بطنها حمل فعليه النفقة لها إذا كانت في بيته أو غير بيته، وأما إذا اختارت الخروج من بيته ولم يكن بها حمل فلا نفقة عليه لها، وكل