الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩حامل لها النفقة من الرجل الذي خرجت عنه، وفي رأي الشيخ ناصر: إذا خرجت من بيته بغير رضاه فلا نفقة لها ما دامت حاملاً، وإن كان برضاه فلها النفقة كما جاء في الذكر الحكيم.
قال: والنفقة فيما جاء عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أصلها نصف صاع من البُرّ لكل يوم، وإن لم يكن بُرا فقيمته من بقية الحبوب، ولها من التمر لكل يوم مما يأكل أهلها أو تأكل هي قبل التزويج، وإن كان التمر أقل من ذلك فبقيمته من السائر والحل كمقدار ما يحتاج إليه مثلها، والسمن والحلاء كما يستعمله أهلها أو تستعمله هي قبل التزويج على نظر الأعدل
في ذلك، وكان لا يعجبه على تحديد ما في الكتب، ولا يخطئ من قال به. وأما إن طلقها وأتت بولد لأقل من سنتين من طلقها وأقرت أن الحمل ليس من مطلقها، فهنا لا يقبل قولها؛ لإبطال الميراث والنسب، وخلوصها منه بعد ما يخرج ولدها، ولو لم يخرج على سنتين، فإنه يلحقها بالرد وكذلك يرثها وترثه إن مات أحدهما، وأما إن طلقها وعادتها الحيض ولم تحض ثلاث حيض متوالية، ومكثت مدة من السنين، ومات الرجل، فإنها ترثه ومصدقة في العدة، وكذلك إن ماتت المرأة، وقال الرجل: إنها لم تخلص منه، فعلى أوليائها البينة، فإن عجزوا عن الشهادة، فإنه يرثها، والمدة في هذا على أكثر قول المسلمين يكون سنها ستين سنة، ثم تعتد ثلاثة أشهر، وقول خمس وخمسين سنة، وقول خمسين سنة، وفيه قول سنتين ثم تعتد ثلاثة أشهر، وقيل سنة وتعتد ثلاثة أشهر، وأما الذي لا يأتيها الدم أبداً، فعدتها تسعة أشهر؛ لريبة الحمل وثلاثة أشهر للعدة، فتكون سنة كاملة، وأما إن جاءها الحيض ثلاث