شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

يكون العقل وبه معرفة الأشياء

•

فأما بطون الدماغ فالبطن الأول فيه التخيل وهو المقدم، وهو يعين على الاستنشاق، وعلى نفض العضل بالعطاس، وهو على توزيع الروح الحساس والبطن المتوسط كدهليز بينهما يقود جميع الأشباح المذكورة، والبطن المؤخر هو المبتدأ النخاع وهو يوزع أكثر الروح المتحرك وهناك أفعال القوة الحافظة.

وللدماغ أيضاً أوعية تعرف الدماغ وعاء ان في مقدمة ووعاءان في مؤخرة ووعاء بين الوعائين المقدمين، فالوعاء المؤخر من الأوعية هو الروح النفساني الذي به تكون الأفعال، وتنحدر من بطون الدماغ أغشية تتولد منها طبقات العين وتنحدر من جوانب الدماغ لكل عين عصبتان يكون فوقهما هذه الأغشية المذكورة فيكون من ذلك الروح الناظر وعند التقاء العصبتين آلة الشم.

فأول بطن صار فيه تخيل وثان لها قد صار للفكر محمرا

قد ذكرنا في تفسير البيت الأول أنه مقدم بطون الدماغ فيه التخيل، والثاني فيه الفكر، والثالث فيه الذكر

وآخرها قد صار للذكر منزلا ألا فاستمع ما قلته وذر المرا

وقد تقدم أيضاً أن الذكر في البطن المؤخر من بطون الدماغ.

وأما تجاويف الفؤاد فإنما يكون بما يعلوه نوراً منورا