شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩

تزول الحمرة من محاجير السماء ويسود كبد السماء، وآخر وقتها غروب الشفق من المغرب، فحينئذ يدخل وقت صلاة عشاء الآخرة، وآخر وقتها إلى نصف الليل، وقيل: إلى ثلث الليل للمسافر، وصلاة الفجر فأول وقتها طلوع خيط الأبيض المعترض في المشرق لا كالمرتفع، وآخر وقتها حتى يطلع قرن من الشمس، فإذا طلع قرن وأنت في الصلاة قف حتى يتكامل في الطلوع قرص الشمس، فأتم صلاتك.

قلت له وما أجر صلاة الجماعة؟ قال: إذا كان اثنان وصليا جماعة فصلاتهما عن أربعين صلاة، وإذا كانوا ثلاثة فعن ثمانين صلاة، وإذا كانوا أربعة فعن مائة وستين صلاة، وإذا كانوا خمسة فعن ثلاثمائة وعشرين صلاة، وإذا كانوا ستة فعن ستمائة وأربعين صلاة، وإذا كانوا سبعة فعن ثمانين ومائتين وألف صلاة، وإذا كانوا ثمانية فعن ستين وخمسمائة وألفين صلاة، وإذا كانوا تسعة فعن عشرين ومائة وخمسمائة ألف صلاة، وإذا كانوا عشرة فعن أربعين ومائتين وعشرة آلاف صلاة فكلما زاد أحد في الجماعة، زاد ضعف الأجر للصلاة، وأما إمام الجماعة فاجره كأجر جميع من صلى خلفه، ولكن ينبغي للذي يتقدم على الجماعة أن يكون أعلمهم وأفصحهم لساناً، وأورعهم وأصحهم جسما، وأبعدهم للخلاء، وأفضلهم، لباساً، وأن لا يكون عجولاً ولا متمهلاً، ولا في القراءة مطولا وينتظر أصحابه إلى ثلث الوقت، إلا من اتخذ منهم ذلك عادة، والجماعة ينتظرون الإمام إلى ثلثي الوقت.

وقال النبي (صلى الله عليه وسلم: من صلى صلاة الصبح جماعة خير أن يقيم الليل ولم يحضر لصلاة الجماعة، وأما إذا بدت حاجة

19