الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢إذا دخلت بيتك، فسلم على نفسك؛ لقوله تعالى: (فَسَلَمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّة مِّنْ عِندِ اللهِ مُبَارَكَة طيِّبَة) (1) والأفضل في صلاة الجماعة الصف الأول، والجانب الأيمن منه أفضل، ثم الصف الثاني، وإذا شغله شاغل الإنسان، وجاء إلى المسجد ورأى الناس يصلون الجماعة فليصل ما أدرك، ولو أدرك الركوع الآخر فقد أدرك الجماعة، وليؤدِّ ما فاته ولا يقف عن ذلك؛ لئلا يفوته الأجر، وهو حاضر.
وينبغي للإمام والمأمومين أن يتعلموا حدود الصلاة، حتى يعرفوا فروضها من سننها، وكذلك ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه، وما ينقض الصلاة، ولا يكون الإنسان كالبهيمة، وينبغي أن يكف نظره عن جميع المحارم بالذي لا يجوز له النظر، وأما الذي يجوز له النظر من العورات فلا ينقض عليه ما لم يمسه بيده، وأما النساء الأجنبيات فلا يجوز له النظر إلا إلى الوجه والكفين ما لم يكن لشهوة.
الدلالة ومعرفة الشخص من قدمه
وأما القدم ففيه علم خفي في ظاهره؛ فإذا رأيت القدم فيه حمرة فإن الإنسان فيه حمرة، وإن لم يكن فيه فلا يكون للإنسان، وإن رأيت الحفوة عريضة مليّة فإن الإنسان له صدر، وإن رأيت القدم عريضاً ملياً من اللحم فإنه يدل على العجز مليا، وإن رأيت الأصابع طوالاً، فإنه يدل على طول القامة، وإن رأيت الأظفار طوالاً حسنة فإنه يدل على طول الوجه، وعرض الظفر لعرض الوجه، وإن رأيت الخط أبيض فإنه يدل على بياض الإنسان، والخضرة للخضرة والصفرة للصفرة، والحمرة
(1) سورة النور: 61.
22