شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

الاجتهاد في أعمال البر، وجعلها الله لا للرياء والإعجاب، ولا يكون كالرجل الذي يرائي بعمله ويتمنى على الله الثواب فنودي عمل كالسراب، وقلب من التوفيق خراب وذنوب بعدد الرمل والتراب، وتطمع في الكواعب الأتراب هيهات هيهات يا كذاب، أنت سكران بغير، شراب، وأنت في المحراب، وسمعك في الباب، وتظن أنك من جملة الأحباب، لا لا يا كذاب،

لا تطمع في المقاصير مع التواني والتقصير، فما أنت في الأمور ببصير. وينبغي للإنسان إذا سمع الأذان فلا يشتغل بشيء، ويقصد المسجد، ويصغر الخطا، فله بكل خطوة حسنة، ثم يقصد في إراقة البول والغائط، خوف أن يشغله الاحتقان في صلاته فإذا قضى حاجته من النجو يقصد إلى الطهارة والله يحب المتطهرين، وليأخذ حذره لئلا تلحق ثيابه النجاسة أو يلحقه رش الماء مع الطهارة في ثيابه، خاصة إذا كان من بلولة (1) حوض فينبغي له أن يدير الحوض مع التطهر، ويكون دبره مقابلاً للبلولة، فإذا تطهر يغسل فخذيه ورجليه إذا كان من حوض، ثم يجتهد لتأدية الفرض مع وضوئه؛ لقول ربنا: (فاغسلوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلى الكَعْبَين … ) (2) … ألخ الآية. فإذا دخلت المسجد ادخل رجلك اليمنى أولاً، وسلم على من حضر، وأما إن رأيتهم يصلون فلا تسلم على المصلي وسلم على نفسك، وقل بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أولياء الله، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين والحمد لله رب العالمين، وكذلك

(1) أي: ما يخرج منه الماء من ماسورة أو نحوها. (2) سورة المائدة: 6.

21