شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

الذكر التاسع والعشرون:

في البصور والحروز وما يجوز وما لا يجوز، ومما ينبغي للكاتب، وفيه قصتان من رؤيا رجلين من أهل الاستقامة في الدين

قال ذو الغبراء: لاح في قلبي أن أسأل صاحبي عن أجرة كتابة الحروز، أهي حلال أم لا؟ حتى أقبل علينا في مجلسنا رجل وعليه لباس الفقراء، فسأل عن البصور، وأجرة كتابة الحروز والمحو.

•

فأجابه صاحبي فقال له: أما جواب مسائلك فبعض منها فيه الجواز، فمثلاً إن جاءك إنسان وقال لك أريد كتابة حرز كذا وكذا وقاطعته بالأجرة على كتابته فهذا جائز في قول المسلمين، وإن قال لك: اكتب لي حرز البركة والرزق أو لألفة أو لفرقة أو لإقبال أو لإدبار وأمثال هذا فينبغي أن يكون الكاتب عارفاً بالذي يفيد الطالب لما طلبه منه من العلم

مما أمكن فجاز.

ومن ذلك إذا صار مثل الذي وجدنا له معرفة في هذا الفن ومعرفة شروطه وسألناه عن بعض طروقه النافعة وشروطها، قال: فالأول أن يكون الكاتب طاهر الثوب والبدن حاضر القلب معتزلا في الخلوة والبخورات الطيبة كالعود والعنبر في حال الكتابة، وللخير يكتب للذكر الطالب في ساعة سعيدة ويوم سعيد والطالع ورب الطالع مسعودان والقمر في المنازل السعيدة ومتصلاً بالسعود ويكون سالم من نظر النحوس والاحتراق والهبوط والوبال وفي النصف الأول من الشهر وفي

24