شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

النصف الأول من النهار وفي ساعة ذكر والمداد طاهر والحروف لا ناقصة ولا زائدة ولا متشابهة ولا متلاحقة ولا دامغة، ويكتب اليوم وربها وما لها، ويكتب من آي القرآن وأسماء الله، ويستعين بملكها العلوي على السفلي ويسأل السفلي أن يسخر له خادماً من أصحابه يكون مساعداً له في أمره، وليمازج بين الاسمين ويعرف حروف الجاذبة والمجذوبة ثم يجعلهما بعد جمعه لها وفقاً ثلاثياً أو رباعياً ويخرج ميزانهما ويعرف ما بقي في يده من الكسر ويجعله في بيوت الكسر ويعزم عليه ثم يجعل المكتوب إن كان صاحبه برجه نارياً ففي قرب النار، وإن كان برجه ترابيا فيدفن المكتوب في الأرض، وإن كان برجه رياحيا فيعلقه في الهواء تضربه الريح وهذا أبلغ للطالب، وإن كان برجه مائياً فيجعله في الماء، ثم يكتب في نحس المطلوب كما كتب للطالب، وإن كان للفرقة أو للعداوة فيكتب الكاتب في ساعة نحسه وفي يوم نحسه وبرج المطلوب منحوس والقمر متصل بالنحوس في محاقه وفي آخر الشهر وآخر النهار والبخورات المكروهة كالخيل والمقل والمر والحنظل وللذكر في ساعة ذكر وللأنثى في ساعة أنثى.

فمن وقف على هذه الشروط وأخذ أجرة على كتابة الحرز أو غيره فحلال له، ولو أعطي ألف حرف لكان الرابح الذي كتب له، والله يقول: وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) (1)، وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " شفاء أمتي في ثلاث لعقة من عسل أو شرطة محجم أوآية من كتاب الله "، والمسلمون عظموا كتاب الله؛ فلا يقرأه جنب ولا حائض ولا نفساء ولا يحملوه، فكيف تكتبه القسقة فلا يصح عملهم أبدا؛ لأن المؤمن ممنوع إذا كان نجساً، وهذه الشروط التي

(1) سورة الإسراء: 82.

25