شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

لعلك كشفت الحرز لتنظر ما فيه؟ قال: نعم كشفته وقرأته، قال: فأكتب لك حرزاً ولا تراجعني بعد هذا أبدا فكتب له فابرأه الله ومكث زماناً صحيحاً، فكشفه فإذا به مثل الأول ورمى به في الأرض، ثم طاح في فراشه ومات من علته فحل به عذاب الأدنى دون العذاب الأكبر الله أكبر.

وعند بادية الجنبة خادم يسمى ياقوت حسن الصورة معتدل القامة إباضي حسن السيرة ومولاه وعشيرة مولاه من مذهب أهل السنة ولم يستطيعوا أن يدخلوه في مذهبهم، وجاء معهم عالم فاضل سني وأرادوا منه أن يذهب إلى الخادم وهو قد لزم البادية فذهب إليه، ولم يزل يعظه يريد أن يدخله في مذهب السني وليس للخادم علم يجيبه به حتى جُنَّ عليهما الليل ورقد فرأى نفسه مستلقياً على ظهره في نومه، فيجول نظره إلى السماء والقمر بكبد السماء تام النور وانشق القمر ونزل منه ملك بين يديه فسلم عليه فقال له اقعد وهات يمينك فمد إليه يمينه وقال له هذا كتاب لك من ربك وأعطاه إياه بيمينه في يمينه ثم ذهب إلى العالم السني ووكزه برجله في رأسه، وقال له: قم فصاح بالغم وقال له: هذا جزاء أعداء الله تريد أن تخرج الرجل من نور الله إلى ظلماتك الفاسدة ثم أخذ شماله وكفها إلى ورائه وقال له هذا كتاب لك من ربك في شمالك وعرج الملك إلى السماء واستيقظ، وفي سنة جرى عليه مثل هذا من عالم زاهد سني أرسلوه إليه مواليه في البادية، ولم يزل يعظه كذلك حتى نام فرأى القمر كأنه انشق ونزلت منه حورية بين يديه، وقالت له: قم نسلي قلوبنا بعضنا ببعض والعالم نائم وخرجت قطعة نار وفي الصورة كانها عقرب مثل الكبش ولدغت ذلك العالم في أم رأسه.

28