الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩(1)
وعبد مملوك أمي بدوي علموه مواليه الصلاة والصيام واجتهد ليقلب مذهبه فرموه مواليه بالعداوة حتى خاف على نفسه وأيقظ العبد من نومه فسلم عليه فأعطاه في يده اليمنى طيراً مشوياً ولم ير العبد في الطير تذكية فردت إلى الطير روحه وأفلته الخادم من يده فطار ثم نظر الخادم الرجل الذي نزل من السماء قصد إلى الرجل النائم الذي هو مخالف لمذهب الخادم فركله برجله ونهض من نومه ووقف وراء ظهره فأعطاه في يده اليسرى شيئاً ثم صعد إلى السماء ودخل من الباب وقفله فنهض الخادم من نومه وفكر في رؤيته فقال: الحمد لله الذي هداني وبيَّن لي مذهبي في نومي فأخلص الله نيته.
(2)
وقال: ولو أن أهل الأرض خالفوا مذهبي لما اهتديت بهم، وكان رجل من الشيعة في زماننا يسمى حاج موسى، عمر والإمام ناصر بن مرشد وأبو نبهان جاعد بن خميس، قال: إن مثل هؤلاء من الذين حكى الله عنهم: إن من عبادي من يمشون بنوره فلا يزالون يتقربون إلي بالنوافل حتى أكون سمعهم الذي يسمعون به وبصرهم الذي يبصرون به ولسانهم التي ينطقون بها، ويدهم التي يبطشون بها، قيل له: ما سبب ولايتك لأبي بكر وعمر؟، قال إني قرأت استخارة أن يريني الله ما يحبه لي من اعتقادي في أبي بكر وعمر في منامي وإني لا أخالفه، تعالي، فرأيت كأني واقف بباب مسجد رسول الله استأذنه الدخول برسول كان عند الباب فسمعته يقول للرسول: لا يدخل علينا فهذا هو الذي يؤذيني في صاحبي فرجع الرسول بهذا الكلام، فقلت: أنا جئت أناظره معتقداً طاعته، فقال (صلى الله عليه وسلم: على صحة هذا الشرط يدخل علينا؛ (1) نقص في بداية صفحة رقم: 285 (2) نقص في الأصل، واحتمال أن يكون النقص حسب السياق: (يتولى أبو بكر و).
29