شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

من الخادم الفقير سعيد بن بشير الصبحي تاريخه نهار 21 شعبان

سنة 1143

من إمام المسلمين سيف بن سلطان بن سيف اليعربي إلى الشيخ الرضي الثقة المحب العدل الولي الوالد الصفي سعيد بن بشير بن محمد الصبحي سلمه الله ووقاه وجعل بعد العمر الطويل الجنة مأواك ونحن بخير من كرم الله (عز وجل)، وأنت إن شاء الله بخير، أما بعد شيخنا ما تقول في قوم كان لهم بنيان حجرة مشهورة وعليها أبواب وقد مضى على ذلك كثير من أئمة المسلمين ولم يعرضوا لهدمها ثم قام إمام وهدم بنيانهم وبقي مهدوماً ثم مات الإمام الذي هدم بنيانهم وقام إمام من أئمة المسلمين بعده ولم ير من هؤلاء القوم أهل هذه الحجرة عصياناً بل يجد منهم الانقياد التام فوصلوا إليه يشكون الضرر من قلة البنيان وتبين له أن عليهم مضرة كثيرة من هدم البناء من قبل الأمطار وغيرها أيجوز له أن يأمرهم ببنيان تلك الحجرة المذكورة على ما كانت عليه في زمن أئمة المسلمين السالفين قبل الإمام الذي هدم بنيانهم وهذه الحجرة هي أملاكهم أم لا يجوز؟ وإن جاز له وعرض لهم من عرض من جيرانهم فقالوا هذه الحجرة بنيانها علينا فيه مضرة وربما عرضوا لهم على وجه الحسد أيجوز له عقوبة من اعترض لهم على غير الحق؟ أفتنا رحمك الله

الجواب والله الموفق للصواب: أرجو سيدنا أن لا يخفى عليك أمور أحكام بلادكم وأقول على سبيل امتثال الأمر واتباعاً للرأي والطلب إن كان هذا الأمر بهدم هذه البلد إمام عدل من أئمة المسلمين أهل الاستقامة في الدين قد وقع منه هذا الهدم منه والخراب على سبيل الحكم

39