الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨ابن سالم البهلوي الذي هو للإمام عز وله ذخر وكنز بأن جعل لسيدنا إمام المسلمين سيف بن سلطان، أعزه الله، مثل ما جعل للشيخ محمد بن ناصر فقلت لا بل فريضة آبائه وذلك أن العاقدين الإمامة لجده الإمام ناصر بن، مرشد رحمه الله، لم يألوا جهداً ولم يتركوا اجتهاداً ولو جاز لهم ووسعهم فوق الألف الذي جعلوه لما بخلوا عليه من الزيادة ولو لكل يوم ألف ولو جاز لهم ذلك لجاز للإمام قبوله منهم إذ لا غرم عليهم في أموالهم ولا دخل على الإمام في قبوله منهم إذ صار العطاء المعروض في بيت مال الله ولو جاز لهم ما اختاروه لجاز للإمام ما فرضوه وأرجو أنهم أخذوا ما فعلوا تأويلاً من قول الله: (وَالَّذِينَ إِذا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِقُوا وَلَمْ يَعْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذلِكَ قَوَامًا) (1)، والقوام: هو العدل بين الأمرين فخذها سيدنا فريضة هنية، وهبة برية، لا وبية خارجة على حكم التقية، ولا أعلم أن جدك الإمام سلطان بن سيف ولا جدك سيف ولا عمك بلعرب ولا أباك سلطان طلبوا ولا أخذ منهم زيادة على ما مضى عليه إمامهم ناصر بن مرشد وتلك فريضة كافية ومات عليها الأسلاف، ولا أريد لك خلاف ما عليه السلف فهذا اختياري والجهدة مني ولا خفت في أمرك لومة لائم، بل اخترت لك ما اختاره الله لمثلك من الأئمة واختار المسلمون لهم ذلك نظراً ومعونة وموافقة لكتاب ربهم، وقال لي الشيخ سالم كيف جعلت فريضة الشيخ محمد بن ناصر أكثر من هذا؟ فقلت له: أخاف أن يكون وقوعها من باب التقية والمخافة الخفية والحلال أولى في حكم الله وحكم البرية، ودم وابق سالماً متعلماً مستقيماً، وأنتم خير كثير، وأمر الدنيا قليل حقير، والسلام عليكم ورحمة الله، ومهما سنح من إرب،
فخادمكم منتظر.
(1) سورة الفرقان: 67.
38