الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٦لربط الكلام، وخرجوا من الوطن في ساعة زحل من أول ساعة من يوم السبت ويوم ثمان وعشرين من شهر صفر عند طلوع الشمس والقمر وقد حل بمنزلة الذراع وبيت السفر برج الدلو حل فيه المريخ وزحل في وتد الأرض يتصل بالشمس من تربيع ومدار الأرض على القمر وهو في محاقه واحتراقه، فالنحوس اجتمعت على المسافرين والمقادير جارية على الخلق أجمعين، والسلامة في الآخرة للصابرين.
:قال: فلما وصلوا بندر مسقط اتفق لهم بيع الأوعية وسلموا الكراء لجماميلهم ولم يعجبهم ثمن المنسول وكتبوا لأهل بلدهم أردنا أن نسافر إلى بنادر اليمن وأخذنا بثمن الأوعية تمراً لطلب الزيادة إن وفق الله لنا فيه فائدة، ثم قصدوا عند أصحاب الخشب وسألوهم عن تحصيلهم ونولهم فاختاروا أن يحملوا في أضعف سفينة بأقل نول، وتحصلوا فيها فكلما نزلوا في بندر كاروا إلى بندر آخر، فحسبوا نولهم عن باقي الخشب أقل بالنصف، ثم قال رجل من أهل السفينة: أيها الناس إذا نزلتم في البنادر وقصدتم المدائن والقرى اشروا من كل بلدة من بصلها وكلوه وتبخروا بالروائح الطيبة في الليل إذا يغشى، وفي النهار إذا تجلى.
وصفة عمل البخور يؤخذ مثاله خمس كيسات عود طيب الرائحة، ومن المسك مثقال ومن العنبر مثقال ومن ماء الورد ثلاث كيسات، ومن السكر ثلاث كيسات، ويسحق المسك والعنبر ويصب ماء الورد على السكر ويطرح عليه العود في النار ويوقد عليه بنار لينة وأنت مع ذلك تحركه إلى أن ينعقد ثم ألق المسك والعنبر والسكر وحركه بعود حتى يختلط بعضه ببعض، ثم خذ ثلاث كياسات عفصاً مسحوقاً منخولاً وتفرشه
96