الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٥مثقالان بالماء قدر جرعة ماء أو جرعتين ثلاثة أيام يفعل ذلك والدماميل التي ظهرت في الجنب فيؤخذ البربهوا ويجعل في الخل ساعة ثم يجعلهما على الحبون، وإن كانت الدماميل تخشن فيجعل عليه دقيق البر أو دقيق الحلبة يعجنه بالحل (السليط) ثم يجعله في الدماميل، فإذا ونضج يجعل عليه بنت الذهب والخل فيكشفه وكل أخبر بفن علمه.
قال: فلما نزلوا بندر مسقط وجدوا الجماميل مقبلين إليهم وسألوهم عن أوطانهم وأصحابهم وأولادهم فأجابوهم بأخبارهم وتقاطعوا على الكراء وثوروا يجدون في السير بالفرح والاستبشار بالوطن وسلامة
الأنفس.
وبعد مرحلتين فتحت النفس للشيطان بابها فدخل عليها، ووسوس في قلب الرجلين التائبين وكل أحد منهما تذكر في قلبه أولاده والنسوة في بيته بتبشيره لهم بالتوبة حتى يصح لهم الافتراق مع الأفراح فأحال الشيطان في قلوبهما وصنع كل واحد منهما سماً لصاحبيه في شيء من الطعام، وهم لا علم لهم بما يصنعه الآخر، وظن أنه يفوز وتموت أخبارهم التي صنعوها في سفرهم وعند الغداء قربوا الطعام فأكلوه وماتوا من ساعتهم، فمنهم مات شقياً رهيناً بمعصية ومنهم مات سعيداً، وعسى أن يكون مقبولاً عمله وأصحاب القافلة رجعوا من الفلاة رادين الجمال فنظروا إلى أصحابهم موتى فتربوهم وصلوا عليهم ودفنوهم وأخبروا أصحابهم بموتهم لما وصلوا بهلا.
فأهل الأموات رابهم الأمر فوصلوا عند أميرهم وأخبروه بقول القافلة فأرسل الأمير رجلاً من أصحابه إلى أكابر القافلة أن يصلوا معه فلما أخبرهم الرسول أقبلوا مع الأمير وسألهم عن أصحابه المسافرين
1.0