شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

ذليلين، فقوله أعجبنا ولم ندر بما خفي علينا (1)، ثم اعتبرته بمسألة قلت له: إن والدتي مريضة كيف دواؤها؟ فسأل مولاه وقال له: السلام عليكم العلي الأعلى يقرئك السلام ويخصك بالتحية والإكرام وقل لصاحبك الأمر بي وبك الذي سألك عن والدته فقل صدفها جني، وكأنها تنازع أحد أولادها فأخذها على الضيم وقل له يكتب لها شيئاً من المحو لتشربه فإن الله يشفيها فرابني، أمره، والوالدة بخير مع السؤال، فقلت: استغفر الله العظيم من كل قول قلته وتائب إليه من كل ما كان سيئه عند الله مكروها. ثم كتبت للشيخ ناصر بن أبي نبهان وأقسمت عليه بالله العظيم

أن لا يخفيني الحق في أمر عمير وما يدعيه، فهذا جوابه:

بسم

الله الرحمن الرحيم، هذه رسالة وجواب من عبد الرحمن ناصر بن أبي نبهان إلى بعض الإخوان، وصلني كتابك أيها الولد العبري، وهذا عني جوابك، أقول فيما أراه ما خفي عليك فيما أراك على ما أنت فيه وعليه أن يطول ندمك وتزل قدمك بعد ثبوتها عن الصراط المستقيم إلى اتباع الهوى السقيم، أراك كأنك لم تدر أنك قادم إلى أمر عظيم، بين يدي رب كريم، لا ينفع معه مال ولا بنون ولا نديم إلا من أتى الله البر الرحيم بقلب سليم ودين مستقيم، فأنى يصح أن يقدم على هذا عليه غيره بعمل لا يعلمه تحقيقا في هذه الحياة حلال هو عنده أم محجورا، أو باعتقاد شيء فيه أو له تصديقا لا يدريه حقا أم زورا، أم هل يصح غير الصحيح في هذه الحياة قبل الممات، أم ترغب أن تكون سريع الفرار عن المقصود بك من ربك إلى الإدبار، كشجرة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار،

(1) هذا الادعاء حصل من عُمير حقيقة، وكتب ذلك في كتاب أطلق عليه العوام: " قرآن عمير "، لا زال بعض أهل ولاية الحمراء يحتفظ بأوراق منه.

64