شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٢

لهم: وإن قادوا نفوسهم يبرأون من علتهم، قال فقادوا نفوسهم إلى أولاد المقتول وطلبوا الأولاد الدية فسلموا إليهم دية أبيهم فأبرأهم الله وكشف الله سر القاتل والمقتول في الدنيا دون الآخرة، وأما المرأة ثبتت على إقرارها بالزنا فحرمت على زوجها وأعطته جميع ما ساقه إليها ولم يكن في ذلك الزمان إمام عدل مالك مصراً ليقيم عليها الحد ولكن عزروها

أولياؤها.

والوجه الخامس أكثر الناس يضعون الأمانة في غير محلها والساعون لا ينظرون إلى مجازها ومداخلها ومخارجها يحسبونه هينا وهو عند الله عظيم، فانظر لمن ابتلي بالمواقيف (1) والوصايا والأمانات ومثل البنايات والشراكات لا يبالي بنزول الضرر على الأهل والقرباء والشركاء والجيران وتتولد عليهم فتن وذهاب الأموال بالظلم فينبغي للعاقل أن يقف عن كل مشتبه لأن الواقف سالم والداخل في الأمور بغير علم نادم. الموافقة بين الزوجين بالحساب الفلكي:

قال ذو الغبراء: حدثني رجل قل ما في يده من الأموال وسأل ما أحسن له من الأعمال فقيل له انظر إلى كتاب التحلية واعرف نجمك وسلي نفسك فإنك ترى فيه ما يسرك وما يضرك ولكنك تعلم حروف الأبجدية بالجمل الكبير وأسقط عددها على ما تراه في الكتب مؤثرا لأن النجوم اثنا عشر برجاً وتسقط حروف الاسم على اثني عشر، وتعطي البروج ما بقي

(1) جمع وقف، وهو ما جعل صرفه لجهة معينة ابتغاء الأجر من الله، وهو الذي سماه الرسول (صلى الله عليه وسلم): " الصدقة الجارية

162