الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤وتعبت كثيراً من ذلك حتى خافوا عليك الهلاك، لأن الزعفران يحرق كثير مضر، والجمال وأمك وأم المرأة كلهم الساعة في الحياة فدبر العلماء للمذكورين وشهدوا كلهم أن هذا صحيح وقبل الفصال وكان فيهم من تقوم بهم الحجة في هذا فأمره العلماء أن يخرجها وشهدوا أيضاً أن اللبن هو الغالب على الزعفران.
وعن امرأة أرضعت صبيين هل يجوز لهما أن يتزوج كل منهما
بأم أخيه من الرضاعة؟ قال: جائز لأن المرضعة غير الأمهات.
قال: فأعطى العابد المرأة صداقها العاجل والآجل وخرجت منه بلا طلاق واعتدت منه ثلاث حيض، ثم أخذها الفلكي ومهرها من ديته فاستقام أمر الفلكي ونسل من المرأة ثم تزوج العابد بامرأة أخرى ودخل عليها ومهرها ففي ظاهر الأمر حسنت فيه السيرة وفي الباطن حازت في بيت زوجها رجلاً وامرأة تكسي الرجل من كسوة زوجها والمرأة تكسوها من ثيابها وتعمل لهما الطعام على ما تشتهي نفوسهما، فإذا دخل زوجها إلى البيت أمرت الرجل والمرأة أن يدخلا في المندوس الكبير، رفعه قامة وعرضه باع ونصف فوقفا فيه حتى يخرج الزوج من البيت، فقل ما في البيت وباع العابد من الأصول لإقامة البيت ولم يزل في نقصان الأموال، ثم نزلت بالعابد العلل والأمراض فسأل الفلكي عما به من العلل ونقص الأموال وقلة البركة فقال له الفلكي: اعلم أيها العابد أن لديك زوجة خائنة وهي سيئة الأخلاق قليلة الأرزاق تندر (1) مالك لأهل النفاق
قال العابد ما علمت عنها بسوء ولعلك تريد أن تفرق بيننا. قال
(1) أي: تخرج.
204