شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧

فذكر الأموات تخشع منها القلوب، والأولاد مختلفون كل منهم ومحبته وعلى قدر حقه، فالذكور يطمع بهم لإحياء دين الله والذب عن البلد وسكانها، وأما الإناث فهن عورات مستورات والطمع منهن لزيادة النسل وإقامة البيوت وأعمال الطعام والكسوة، فإذا لم تلد النساء الإناث فمن أين تخلق الرجال؟ فلا بد للوالد أن يدعو مولاه بأن يرزقه من الذكور والإناث. وأما مصائب الزوج والزوجة فمن بعد موت أحدهما ينزل بالباقي الهم والحزن بسبب الانكسار ويحتاج إلى تدبير آخر، وأما بعض المصائب فعاقبتها يفرح بها الوارثون بحصول الميراث لسداد الخلل من غير وجيعة ولا انكسار شيء، وأما مصائب الوالدين فذكر المحبة والإحسان منهما إليه وأنه لو بذل جميع أمواله لأناس لما وجد خصلة واحدة كالإحسان الذي من والديه، وأما مصائب الإخوان والعلماء فتبقي في القلوب حسرات حتى قيل إن موت العالم ثلمة في الأرض لا يسدها شيء إلى يوم القيامة ولا يخلي المصائب شيئاً إلا حدثت بالإنسان شدة أو بلية أو فرح. وأما ذكر الوعظ والزجر فلا يجلوها انظر إن أقيمت الصلاة فليدخل على قلبك الفرح والبكاء في صلاتك حتى يفسدها عليك، ولو أنك قبل الصلاة ذكرت الله وخفت من عقابه وذكرت الموت والجنة والنار ما نفعك عند معارضة الشيطان ولكن محاربته المعارضة إليه، وفي تفسير لا حول عن معصية الله ولا قوة على طاعته إلا بالله العلي العظيم.

قلت له: وإذا ولد مولود وكان الطالع برج القضيمة وربه عطارد في الطالع مع طلوع الفجر والساعة الزهرة وهي في برج العقرب وفي ليلة الأثنين والقمر في منزلة الثريا وزحل في برج الميزان والمريخ في

207