الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥حاشا لجودك أن تخيّب راجيا الفضل أجزلُ والمواهب أوسعُ ثم الصلاة على النبي وآله ما دام عبد في رجائِكَ يطمعُ وتارة يقرأ هذه الأبيات:
هنيئاً لمن أمسى وأنت حبيبه ولو أنَّ لوعات الغرام تذيبة وما ضرَّ عبد أن يبيت وماله نصيب من الدنيا، وأنت نصيبة فطوبى لعبد أنت ساكن سره ولو بان عنه إلفة وقريبة فإن تكن عنه راضياً في طي عيبه فما ضرَّهُ في الناس من يستعيبة عُبَيْدُكَ في باب الرجا متضرعاً إذا لم تجبه أنتَ فمن ذا يجيبة فيا علة في الناس أنت شفاؤها ويا مرضاً في القلب أنت طبيبة
قال: فلقي رجلاً في طريقه الجائز وسأله عن البلد فقال: داري قبيبة ورزقي فيها قليل فرحمه وأتى إليه بطعام فأعطاه إياه وحمله إلى عيلته فرجع إليه وقال له: ألا تنفعني بشيء من الأدعية؟.
فقال له: أما دعوت الله بسورة الواقعة التي علمها عبد الله بن مسعود بناته حين قال له عثمان بن عفان في مرضه: أعطيك لبناتك. قال له قد علمتهن سورة الواقعة وكفى بها عما في يدك. فهذا هو الدعاء مع السورة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم اللهم أنت المقصود إليه بكل حال وأنت المشار إليه بكل معني يا الله يا الله يا الله، العظيم شأنك القديم إحسانك الظاهر برهانك، الواضح بيانك، ما أعظمُ شألك؟ وما أعدلُ إحسانك؟) قال الشيخ ناصر ما أعظم وما أعدل لا يجوز بالفتح بمعنى التعجب ويجوز بالضم بمعنى النفي وذلك بمعنى ليس أي
235