الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥جرائرنا، وانف به وجود الشكوك عن صدور سرائرنا، واجمع به متنايبات أمورنا، واشرح به صدورنا واكسنا به في حلل الأمان في نشورنا، وأطل به في موقف القيامة جذلنا وسرورنا، اللهم واحطط به عنا ثقل الأوزار، وهب لنا به حسن شمائل الأبرار، واقف بنا آثار الذين قاموا لك به آناء الليل وأطراف النهار، حتى توجب لنا به فوائد غفرانك، ومواهب صفحك ومغفرتك ورضوانك يا أكرم من سئل وأوسع من جاد بالعطايا، طهرنا بكتابك الكريم من دني الخطايا، وهَب لنا الصبر الجميل عند حلول الرزايا وامنن علينا بالاستعداد عند نزول المنايا، وعافنا من كل مكروه ما يقع به محذور البلايا يا كريم.
أتراك تغل إلى الأعناق أكفأ تضرعت إليك واعتمدت في صلاتها راكعة ساجدة بين يديك، أو تقيد بأنكال الجحيم أقداماً سعت إليك، وخرجت من منازلها لا حاجة لها إلا الطمع ولرغبة فيما لديك، مناً منك عليها سيدي لا منا منها عليك، بل يا ليت شعري أتراك تصم بين أطباقها أسماعاً تلذذت بحلاوة تلاوة كتابك الذي أنزلته وتطمس بالعمى في ظلم مهاويها أبصاراً بكت إليك خوفاً من العقاب، وفزعاً من الحساب، أما وعزتك وجلالك ما أصغت الأسماع حتى أصدقت ولا أسبلت العيون واكف العبرات حتى أشفقت ولا عجت الأصوات إليك بالدعاء حتى خشعت، ولا تحركت الألسن ناطقة باستغفارها حتى ندمت على ما كان من زللها وعثارها فيا من أكرمنا بالتصديق على بعد أعمالنا من شواهد التحقيق، أيدنا اللهم منك يا رب في هذه الساعة المباركة الشريفة المعظمة عند ختمة القرآن بالعصمة والتوفيق اللهم وآنس وحشتنا بطاعتك يا مؤنس الفرد الحيران في مهامه القفار، وتداركنا بعصمتك يا مدرك الغريق في لجج البحار،
255