شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

وجنبنا به الضرائب المذمومة ومداني الأخلاق، حتى تطهرنا من كل دنس بتطهيره، وتقفو بنا آثار الذين استصحبوا بنوره ولم يلههم الأمل فيقطعهم بخدائع غروره، اللهم وكما أكرمتنا بختم كتابك، وندبتنا إلى التعرض إلى جزيل ثوابك وحذرتنا على لسان وعيد أليم عذابك، فاجعلنا يا رب ممن يحسن صحبته في مواطن الخلوات وينزه قدره عن مواقف النميمات ويحل حرمته عن أماكن الوثوب عليه من المنكرات، حتى يكون لنا في الدنيا عن المحارم ذائدا، وإلى النجاة في غربة القيامة قائدا، ولنا عندك بتحليل حلالك وتحريم حرامك شاهدا، وبنا على خلود الأبد في جنات عدن وافدا، اللهم وسهل به على أنفسنا عند الموت كرب السياق، وعن الأنين إذا بلغت الروح التراق، وتجلى ملك الموت صلى الله عليه وسلم لقبضها من حجب الغيوب؛ وقيل من راق وذاق لها من زعاف مرارة الموت كأساً مسمومة المذاق، ورماها عن قوس المنايا سهم وحشة الفراق ودنا من الرحيل إلى الآخرة، وصارت الأعمال قلائد الأعناق، وكانت القبور هي المأوى إلى ميقات يوم التلاق، اللهم وبارك لنا في حلول دار البلى وطول الإقامة بين أطباق الثرى، واجعل القبور بعد فراق الدنيا خير منازلنا، وافسح لنا بالقرآن العظيم ضيق مداخلنا، ولا تفضحنا يا مولانا في حاضر القيامة بموبقات الآثام، واعف عنا ما ارتكبنا من الحرام، وارحم بالقرآن العظيم في موقف العرض عليك ذل مقامنا، وثبت به عند اضطراب جسور جهنم يوم المجاز عليها زلة أقدامنا ونجنا به من كرب يوم القيامة وشدائد أهوال يوم الطامة وبيّض به وجوهنا إذا اسودت وجوه العصاة في موقف الحسرة والندامة، اللهم واطل به صلاح ظاهرنا، واحجب به خطرات الوسواس عن صحة ضمائرنا واغسل به درن قلوبنا، وموبقات

254