شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

الذكر الثامن والأربعون:

فيه مما ينبغي لقارئ القرآن والأثر والشعر والخطب من الآداب والتعليم، وفيه دلائل لمصالحهم عن الخطأ

آداب الخطيب والأديب وقارئ القرآن:

قال ذو الغبراء: جلست يوما في حلقة الذكر فأقبل رجل وسلم عليهم، وهنأهم بقدوم العيد فردوا عليه بالتهنئة، فقال الرجل سأخبركم عن رجل من أصحابنا شرى خطبة من السوق وقرأها لنا في عيدنا هذا ونفرت عنه الخلق فأول من نهض المعلم إذ ليس قبل الرد في لحنه، ثم نهض الأمير ومن معه لما سمعه يترضى فيها لأحد من أعدائه، ونهضت عنه النساء من ضعف صوته، وحاكته الولدان بمغافاته ومابقي معه إلا قليل من الناس. وقال بعضهم أبياتاً رويت عن علي بن أبي طالب والله أعلم أنها عنه شعراً:

والله والله مرتين لحفر بنر بإبرتين وكسنح أرض العراق جمعاً صافية بريشتين ونزف بحرين طاميين إلى صعيد بمنخلين وغسل عبدين أسودين حتى يكونا أبيضين ولا مقامي مع لنيم أملاً منه طرفة عين

فأجابه رجل، وقال له: العلم عزيز لدى أهله، فلا تضعوه إلا في

موضعه، ولا تتكلموا به حتى تتعلموا مداخله ومخارجه

258