شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

صَغِيرًا) (1)، فأشفق بالوالدة جهدك، وأبدها بالمساء والصباح وبالرفق

واللطف ولين الجانب إليها

الحث على الزواج:

وإن أنشأك ربك وقاربت البلوغ فلا تقرب الزنا، وقد سماه الله فاحشة، وقال: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا) (2)، فأوجب على من فعل ذلك وهو بالغ الحلم والعقل التعزير والحد والرجم وهذا عذاب الأدنى دون العذاب الأكبر، فهذا جزاء من فعل وكسر شهوته في ساعة واحدة. وعليك أيها الولد بما أمرك به الرب، فاجتهد في الطلب للحلال الطيب، والنكاح من ألذ نعمة أنعمها الله على عباده، قال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النَّسَاءِ) (3) فقدم ذكر النساء قبل كل لذة، والله أعلم وأرأف بعباده، وقال تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) (4)، وحث على النكاح سيد المرسلين وحبيب رب العالمين، فقال: " تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة " (5)؛ وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لرجل: "ألك زوجة؟ فقال: لا؛ قال: له وأنت صحيح البدن؟ قال: نعم؛ فقال له: إنك إذا من إخوان الشياطين، إن شراركم عزابكم، إن أرذل موتاكم عزابكم، إن المتزوجين هم المبرؤون من الخنا، والذي

(1) سورة الإسراء: 23 - 24

•

(2) سورة الإسراء: 32

(3) سورة آل عمران: 14.

(4) سورة النساء: 3

(5) مصنف عبد الرزاق، ج 1، 10391؛ عون المعبود، ج 2، ص 28.

VV