شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

نفسي بيده ما للشيطان أبلغ في العالمين من الرجال والنساء من ترك

النكاح " (1)

وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " حُبّب إلي من دنياكم ثلاث: النساء، والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة " (2)؛ وقال عبد الله بن العباس لرجل: ألك امرأة؟ قلت: لا، قال: تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها، نساء، وقال خالد بن صفوان: إنما الدنيا متاع، وليس في متاعها أفضل من زوجة صالحة.

اعلم ولدي: أن الجماع لا صبر عنه لمن ابتلي به، وأخبر الله في كتابه بهذا، لقوله تعالى: (وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا) (3)؛ أي: لا يصبر عن الجماع، وقال تعالى: (وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَة) (4)، يعني: الجماع، ورحمة يعني: الولد، وقوله تعالى: (وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طاقة لنا بهِ} (5)، أي: شدة الشهوة، وقوله تعالى: (الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خلقهُ ثُمَّ هَدَى} (6)، قال ابن عباس (رحمه الله): الجماع، وكان أبو الدرداء يقول في دعائه: أعوذ بك من كل غلمة لم تكن لها عدة، والغلمة الشهوة، والنعظ انتشار الماء عند الرجل، وقال الشاعر:

إذا عرق المهقوع بالمرء انعظت حليلته وابتل منها إزارها

وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "استوصوا بالنساء خيراً

(1) ورد باختلاف يسير في مجمع الزوائدج: 4، ص 250؛ ومُسند أحمد: 21488/ 5؛ ومسند الشاميين: 1/ 381؛ ومُسند أبي يعلى: ج 12، ص 261.

(2) مُسند أحمد: 3/ 14069؛ مُسند أبي يعلى: 6/ 3530.: 3/

(3) سورة النساء: 28

•

(4) سورة الروم: 21

(5) سورة البقرة: 286.

(6) سورة طه: 50، بدون كلمة: (وأعطى).

78