شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

كتابي، وحصنوا فيه فروجهم، ثم خرجوا يتقربون إلي في مصلاهم، أشهدكم أني جعلت حظهم عن الصيام والقيام في الجنة رضائي

عنهم

(1) n

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، فعظموا رحمكم الله ما عظم الله من شأنه، واعرفوا قدر علوه ومكانه، وأخرجوا للفقراء المسلمين زكاة أبدانكم طيبة بها، أنفسكم، تبقى مع الباقيات الصالحات لكم، وتكون نماء في الصالح من أعمالكم، وهي إن تسألوا عنها فإنها صاع من تمر أو زبيب، أو بر أو ذرة أو حليب أو صاع مما تأكلون، فاسألوا أهْلَ الذِّكْر إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (2)، يخرجها الغني عن نفسه وعمن يعول، من الأحرار والعبيد، والإناث والفحول.

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله والله الحمد، أوصيكم عباد الله، ونفسي بتقوى الله، فإن تقواه يوجب لكم كريم المآب، وجزيل الثواب، فتمسكوا بأقوى سبب من تقواه، وكونوا ممن يراقبه ويخشاه، تأمنوا مكر الله فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون؛ عباد الله، استقيموا على سنن الهداية والسداد، وتجانبوا الفجور، وإظهار البدع، ومنكرات الأعياد، وخذوا لمراضي الله أهبة الاستعداد، واحذروا من خطوات الشيطان أشد الحذر.

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، وباينوا سبيل الجور والطغيان، وانتهوا عن شرب الخمور واقتحام العصيان، واحفظوا ألسنتكم عن فحشاء الكلم وقول البهتان، وتسببوا في إيصال المعروف وابتداء الاحسان، وصدوا النفوس عن ارتكاب ما نهى الله عنه وزجر

(1) شعب الإيمان: ج 3، ص 336. (2) سورة النحل: 43؛ سورة الأنبياء: 7.

•