شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، وعليكم بصلة الوالدين والأرحام،

والزموا التودد بإطعام الطعام، وإفشاء السلام، واخفضوا جناح الحنو والشفقة للفقراء والضعفاء والأيتام، وقفوا عند قوله لنبيه عليه أفضل الصلاة والسلام، فأمَّا اليَتِيمَ فلا تَنْهَرْ (1) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ) (1)، وعنه (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا ولا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر " (2)، وأنتمروا بما أمركم الله به من الطاعات، وانزجروا عما نهاكم الله عنه من المخالفات، وبادروا باغتنام القرب واستبقوا الخيرات، وأقيموا الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولذكر الله أكبر.

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ودعوا الربا؛ لأنه موجب للفقر

القحط

والنقصان، واحذروا البخس في المكيال والميزان، فهو سبب والحرمان، وأحسنوا عشرة من تعولون من الزوجات والأولاد والأخوان، والأرقاء والخدم والجيران، واجتنبوا مظالم الخلق وتبعات البشر فأنتمروا أيها السامعون لأوامره، فالسعيد من أنتمر، واجتنبوا نواهيه

ومظالم البشر.

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، وإياكم والغيبة والزنا، واحذروا النميمة فمالها إلا الخزي والعمى، ولا تطمعوا بطول الأجل وفسيح المنى فإن الأجل أقرب والعمر أقصر.

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، اعلموا عباد الله أن ممر الليالي

والأيام، ومكر الشهور والأعوام، ينذران بانقضاء الأعمار، ويؤذنان

(1) سورة الضحى: 9 - 10.

(2) الترمذي: 4/ 1921

267