شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

رضوانك، ورجاء غفرانك، وعمارة لكعبتك، وإجابة لدعوتك، وإعظاماً لطاعتك، قصدوا من لا تكثره الحاجات، ولا تشتبه عليه اللغات، ولا تأخذه غفلة ولا سنات، يسألون الصفح عنهم ويدعون، ويأملون القبول منهم ويرجون، يا سميع الدعاء، يا جزيل العطاء يا جميل البلاء، يا عزيز الجلال، يا منيل النوال، يا كريم الفعال يا عظيم الملك والسلطان، يا عميم المن والإحسان، يا من لا يزيد في جوده كثرة عطائه، ولا يضيق عن جوده رحيب فنائه، ولا يطرد عن بابه طلاب رجائه، ولا يرجع بالخيبة من عنده أهل رجائه ولا يشقى بدعائه أهل دعائه، وأنت غايتنا التي إليها المنتهى، ومطلب حاجتنا التي ليس لنا عنها غنى، فاجعل آمالنا صادقة وأعمالنا إليك صاعدة، وأكداحنا إليك نافعة وحاجاتنا بالنجح من عندك راجعة، وحلاوة ذكرك بقلوبنا، واقعة يا كريم إنا عبادك بك لائذون، ولرحمتك منتظرون لا غنى لنا عن رفدك، ولا عوض لنا عن قصدك، فإن منعت، فإلى من غيرك نفزع، وبمن نشفع، وبمن نطمع ونسمع، وأين نذهب وإلى من نرجع، من ذا الذي يفتح بابه، ويرفع حجابه، ويجزل، ثوابه من ذا الذي ينادي في ظلمة الليل من يسأل فأعطيه، ويستهدي فأهديه، أنت ذاك يا جواد، وأنت ذاك يا رب العباد إلهنا لا يزيد في ملك انتقامك منا، ولا يوهي سلطانك عفوك عنا، وها نحن عبادك بين يديك، قد هربنا منك إليك، ودلتنا العواطف منك عليك، فنحن في الذنوب نسبح، ونعوم بأثقالها فيها ونكدح، قد علت الرقاب فأذلتها، وجثمت على الصدور فأثقلتها، وخالطت الآمال فطولتها، ونحن خائفون أن تذهب الأعمار، وينزل بنا سوء الأقدار، ونحن في أبعد أمل وأطول، وأغر ما كنا عليه وأغفل، إذ المنية بنا، واقعة ولأيامنا قاطعة ولخدودنا صادعة، وهذا يوم النوال، والوقت الذي نمد إليك فيه الآمال، وقد حضرنا بين يديك، وبسطنا

288