شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩

ا أيدينا الخاطئة إليك، نسألك أن تعفو عنا وتصفح، وتجود لنا وتسمح وتأذن لأبواب السماء أن تفتح، وأن تقينا شر ما خلقت وبرأت وذرأت، وشر ما يلج في الأرض وما يخرج منها، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها، وشر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم، اللهم ارزقنا من العلم أنفعه، ومن العمل أرفعه، ومن القول أصدقه، ومن اليقين أوثقه، ومن الخير أكمله، ومن الصبر أحمله، ومن الحلم أعدله، ومن التقى أدومه، ومن الهدى أعظمه، ومن العيش أنعمه، ومن النظر أحزمه، ومن الرجاء أعظمه، ومن الخلق أكرمه، ومن الرحمة أكملها، ومن النعمة أسهلها، ومن العاقبة أجملها، ومن العبادة أفضلها، اللهم قنا شر المضجع، وبلغنا حسن المرجع، وآمنا عند الجزع، وثبتنا عند معاينة هول المطلع، ولا تفضحنا على رؤوس الأشهاد في ذلك المجمع.

اللهم قد سعينا إليك بالذنوب ما قدمنا وما أخرنا في اللوح المكتوب، فهو ينتظرنا ونحن ننتظر الرحمة التي وسعت كل شيء، وعمت كل حي، اللهم رجاؤنا مما ننتظره، وآمنا مما نحذره، ولا تؤاخذنا بما قدمنا واغفر لنا ما أجرمنا، وهب لنا من حسن اليقين ما يسهل به علينا انتظار المنية، وارزقنا جميل الظن ما نتيقن به بلوغ الأمنية، واكفنا ظلم الظالمين، وحقد الضالين، اللهم أعطنا ثواب الأوابين، وأجزنا جزاء المحسنين، واحشرنا مع المتقين، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، اللهم لا تضلنا في حال من أحوالنا، واستعملنا فيما ترضى به غنا، واجعل لنا من لدنك سلطاناً نصيرا، وأتم علينا تمام نعمتك، وصل لنا دوام العصمة بك، وقنا من تحول النعمة، إنك ذو وفاء وذمة اللهم فما آتيتنا من حسن فاجعله في زيادة، وما بقي من أعمارنا فاجعله في عبادة، وارزقنا الخير والبر حتى نبلغ من جزيل ثوابك أفضل الجزاء، ثم لا ننصرف من مجلسنا

289