الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨سعيد العبري: (ولم أقف على تاريخ ولادته، وعلى ما أتحراه على ما بلغه من السن في عُمر الثمانين أو في ما بينها وبين التسعين بعد المائة والألف) من الهجرة النبوية.
توفي والده الشيخ راشد بن سعيد في مكة المشرفة خارجاً لقضاء فرض الحج، وكذلك جده الشيخ سعيد بن مسعود، حيث ذكر ذلك عن والده وجده في الذكر الخامس عشر فقال: وقد حكي لي أن جدي قصد الحج، فنزلت به هذه العلة فاغتلق عليه الموسم والناس رجعوا من حجهم بسرعة في ستة أشهر، وجدي مكث ستة أشهر وسنة، فذهب ما في يده، وقل ما عنده وبقي كلا على الناس، وعليه الديون، وكذلك أبي لزمه فرض الحج، فلما وصل البقعة المباركة نزل به الجدري، فتركه أصحابه وقصدوا إلى عرفة، ومات أبي يوم الحج في مكة، فذهب جميع ما كان في يده من الأموال ولم يحضر أحد من أصحابه ليوصيه بحجة، ولكن لعله سالم عند الله، لأني وجدت في الأثر: من لزمه الحج وقصد لتأديته ومات في طريقه قبل أن يؤدي فريضة الحج، فقيل: إنه ينحط عنه الفرض على
نيته وقصده).
نشأته:
نشأ الشيخ خميس نشأة طيبة مباركة، وجد واجتهد في طلب العلم، ولم يدرك أحداً من أهل العلم في بلده، إلا الشيخ سليمان بن عدي بن محمد حيث أدركه في أيام صباه، وكان ميالاً إلى علم الفلك، وكان زميله
فيه الشيخ علي بن ناصر بن محمد بن حمير النبهاني.
حياته الاجتماعية:
سكن في أثناء عمره بلد الشريجة في جبل بني ريام، وتزوج منهم