الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢كلام سيدنا ومولانا، {وَيَوْمَ تَشقَّقُ السَّمَاء بالغمَام وَنُزِّلَ الْمَلائِكَة تنزيلاً (25) المُلْكُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ لِلرَّحْمَن وَكَانَ يَوْماً عَلَى الكَافِرِينَ عَسِيراً) (1)، إنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ وَالإِحْسَان وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَعْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذكَّرُونَ) (2)
قال ذو الغبراء: ينبغي للخطيب أن يخطب قياما، وبوجهه إلى الشرق مستقبلا، ويكون وعظياً ويرتل القرآن ترتيلا، وقيل ينبغي أن تكون الخطبة أقصر من الصلاة وخطبة عيد الأضحى أقصر من عيد الفطر، وفي عيد الأضحى تكون الصلاة مع شروق الشمس في البطاح وعيد الفطر يؤخرها إلى وقت الضحى، ومتى جاءهم الخبر الصحيح بالهلال في آخر رمضان فليخرجوا فيه إلى الجبان.
وقال الشيخ علي بن ناصر:
كفى عظة لو صادفت قلب خاشع ولو سمعتها في الورى أذن سامع ولكن عموا عنها وصموا سوى بنا قليل أناس من قريب وشاسع فيا رب اجعل كل موعظة لنا من القاسيات العمي أنفع نافع فإنك أهل أن تعافي وتبتلى وتعفو وترجى في الرخا والفواجع وصلّ على خير الأنام محـ وصفوتك الهادي لخير الشرائع
قال الشيخ حميد بن محمد بن رزيق: الأحسن أن يقول: (إلى
القاسيات)؛ وفي موضع قال: (أن تعافي من البلا).
(1) سورة الفرقان: 25 - 26. (2) سورة النحل: 90.
292