شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤

بيع الخيار أو بيع الإقالة ويطلق عليه العوام الرهن: وهاك بيان في ذكر بيع الخيار اجتمع المشايخ العلماء الأتقياء القدوة مداد بن عبد الله بن مداد العقري النزوي، والفقيه عبدالله بن محمد ابن سليمان بن عمر النزوي، والقاضي أبو غسان وورد بن أبي غسان البهلوي، وعمر بن زياد البهلوي، ومحمد بن أبي الحسن بن صالح بن وضاح المنحي وجماعة ممن حضره من أهل العلم والبصر عند الإمام العادل الكامل العاقل محمد بن إسماعيل بن عبدالله بن محمد الحاضري بقرية نزوى، وطالعوا الآثار المسنودة عن العلماء الأخيار المسنودة عن سيد المرسلين الذي نزل عليه الروح الأمين بالوحي من رب العالمين فوجدوا أن بيع غلة الخيار حرام، فحكم الإمام ومن ذكرت من المسلمين بتحريمها وبفساد البيع الخيار لأنه أقرب للتقوى وأسلم من البلوى لقوله (عليه السلام): " من أجبى فقد أربا (1)، وهذا الحكم نهار يوم الأربعاء من شهر جمادى الآخر من شهور ثماني وعشرين سنة وتسعمائة سنة. ثم سألت الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان [عن هذه المسألة فقال:] (2) إن هذه مسألة مما يجوز فيها القول بالرأي وإجماعهم على استحسان رأي لا يكون إجماعاً على الدينونة يلزم غيرهم العمل به إلا من رأى الأقرب إلى الحق هو رأيهم، وأما من رأى الحق خلاف ذلك، فعليه أن يعمل بما رآه أنه هو أقرب إلى الحق، ولكن البيع الخيار في الأموال لا يجوز مع من أجازه إلا أن يكون قاصداً أنه الأصل لا لطلب الزيادة بالغلة وقد استعمله والدنا، رحمه الله مع قصده بهذا واستغله ولم يرد الغلة

(1) مجمع الزوائد: ج 9، ص 375، الآحاد والمثاني: 5/ 2708، المعجم الكبير، ج 22، ص 48. (2) ما بين القوسين إضافة من عندنا ليستقيم معنى الكلام.

294