الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨١المسنة التي قد اشتعل شيبها واسترخى جلدها وذهب شحم ثدييها، وانقطع حيضها، وضمر حرها، ولا خير في ضمها ولا تقبيلها إلا أن تكون سمينة ضخمة الثديين كثيرة اللحم فهذه تكون أشد غلمة، وأقوى شهوة، ولا تلتفت أيها الولد لمقالة القيل والقال في العجائز، وأحصن فرجك ودينك لكسر شهوتك وكسوتك وعيشك، فالحاجة ألجأتك واصبر واركب الهزيل حتى تجد السمين ولا يغرك قول الشاعر في حال عجزك عن المستحسن
حيث قال:
لا تنكحن عجوزاً إن أتوك بها ولو حبوك على تزويجها الذهبا فإن أتوك بها قالوا لها نصف فقل لهم أطيب النصفين قد ذهبا
وفي هذا المعنى قال غيره:
متى تلق بنت العشر قد بان ثديها كلؤلؤة الغواص يهتز عودها وأما ابنة العشرين لا شيء مثلها فتلك التي تلهو بها وتريدها وبنت الثلاثين الشفا في حديثها هي العيس لم تهزل ولم ينس عودها وإن تلق بنت الأربعين فغبطة خيار النسا طوبى لمن يستفيدها وأما ابنة الخمسين لله درها بعقل وتدبير تربي وليدها وأما ابنة الستين قد رق جلدها وفيها بقايا والحريص يريدها وأما ابنة السبعين لا ضر ضرها لقد بان ما فيها وباتت خدودها وبنت الثمانين السقام بعينها علاها الشقا وراح عنها سعودها وأما ابنة التسعين تعش رأسها من الليل مهذاراً قليل رقودها وإن زادت العشر اللواتي فليتها تغرق في بحر وحوت يقودها
81