شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وكملت محاسنها، وتناهت لهجتها، وأعجبت بنفسها، ولا زالت تتفقد جسمها ونهودها، إذا خلت بنفسها، وتخاف أن يذهب شبابها إدمانها على ذكر الجماع ومناجاة نفسها به، وهي أقرب إلى العشق وتتسامح لبعلها في كشف محاسنها، ويعجبها أن تعجبه، فهذه أحسن ما تكون لبعلها، شعر:

إن أقبلت قتلت وإن أدبرت سلبت بحسن أعطافها والخصر والكفل لها ثمان سنين عشرها ولها خمس وقد كملت بالطول والعقل

ثم قال لولده: وإن لم تجد لمثل هذه المرأة فعليك بالمرأة المتوسطة في عمرها التي لم يكثر فيها الشيب، ولم يشنها الكبر فهي التي استحكم عقلها ورزانة مجلسها ودماثة أخلاقها، وسلاسة قيادها، تمهد الفراش، وتطيب المعاش، ولها من الشهوة القسم الأوفر، والحظ الأكبر، وقد جربت الأمور وهي أكثر من طيباً وأحسنهن تحبباً، قيل شعراً:

لقد أعطيت خلقاً وخلقاً ونجدة وقداً كغصن البان في ورق خضر لقد فاز من يحظى بها من حليلة يروح ويغدو في سرور وفي نصر

لا تغنيها (1) مثل هذه المرأة بتزويجها الرجال، واستمع لمادحها:

إن المطية لا يطيب ركوبها حتى تذلل بالزمام وتركبا والدر ليس بنافع أربابه حتى يؤلف بالنظام ويثقبا

وإن تعسر عليك أيها الولد مثل هذه المذكورة فعليك بالعجوز

(1) الكلمة غير واضحة بالأصل

80