الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦حسبي
ومثل ذلك من خلفي ومن خلفهم، ومثل ذلك من فوقي ومن فوقهم، ومثل ذلك من تحتي ومن تحتهم، ومثل ذلك ما أحاط بي وبهم، ومثل ذلك مما أحطنا به، اللهم إني أسألك لي ولهم بخيرك من خيرك، الذي لا يملكه غيرك، اللهم اجعلني وإياهم في عبادك وعياذك، وأمنك وحرمك وحرزك، وكنفك من كل شيطان وسلطان، وإنس وجن وجان، وحاسد وباغ وساحر وماكر وكائد ومعاند ومفسد وسبع وعقرب وحية وظالم وجائر، ومن كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم، حسبي الرب من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق من المرزوقين، الساتر من المستورين، حسبي الناصر من المنصورين، حسبي القاهر من المقهورين حسبي الذي هو حسبي، حسبي من لم يزل حسبي، الله ونعم الوكيل، ونعم المولى ونعم النصير، حسبي من جميع خلقه، {إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ) (1)، وَإِذا قرأت القُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابَا مسسْتُورا (40) وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبهمْ أكِنَّة أن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقرأ وَإِذا ذكَرْتَ رَبَّكَ فِي القُرْآن وَحْدَهُ وَلَوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورا) (2)، فإن تَوَلَّوْا فقُلْ حَسبي اللهُ لا إلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ) (3)، يقولها سبعا من حد قوله فإن تولوا، ثم تتفل عن يمينك ثلاثاً، وعن شمالك ثلاثاً، وثلاثاً من خلفك، وثلاثاً من قدامك، ومن واظب على قراءته بكرة وعشية لم يستطع أحد أن يتعرض عليه لا من أهل الظاهر ولا من أهل الباطن لأن هذه الإحاطة منيعة وفيها أسرار جليلة هكذا وجدته عن قومنا.
حسبي
(1) سورة الأعراف: 196.
-
(2) سورة الإسراء: 45 (3) سورة التوبة: 129.
306