الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢الرضي النزيه رباني الأمة وكاشف الغمة ضياء الزمان ومصباح أهل عُمان ناصر بن السيد أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي سلمه الله إن شاء الله من كل مكروه وبعد ما تقول شيخنا فيمن أراد أن يشتري عند الذين يتعلمون العلم في شيء من المساجد في النهار ولم يكن وقت صلاة وهم تارة يقرأون وتارة يتحدثون بأمور الدنيا أيجوز لمن أراد أن يشتري ويعمل السفة وهو رجل فقير؟ أم لا يجوز له ذلك ومحجور عليه العمل في المسجد؟ عرفني وجه الجائز في هذا المعنى مأجوراً إن شاء الله تعالى وأنا قد أرسلت سؤالاً غير هذا سابقاً ولم يصلني جواباً ولعله لم يصل من المحافظة وذلك من الفقير إلى الله تعالى خلفان بن محمد بن سالم بن نعمان، سلم لنا على كافة من شئت بلا إلزام ومن لدنا الأخ علي بن سليمان وكافة الجماعة.
عدم
الجواب: إن الجلوس في المساجد لأجل التهيء لصلاة الجماعة فيها واستماع قراءة الكتب الجائز قراءتها أو لذكر الله تعالى وما أشبه ذلك مع ملازمة صلاة الجماعة في ذلك من الفضائل إن اعتقد به ذلك الله
تعالى.
وجائز له أن يعمل في قعوده فيها الأعمال الخفيفة مثل السقة لسعف النخيل وخياطة ما سقه، وقتل الحبال لذلك ومثل خياطة الثياب وفتل الخيوط وعمل شباك الطيور بالخيوط، وشباك السمك وما أشبه هذه الأشياء الخفيفة، والكلام الحلال المباح في المساجد يجوز باللطف، وإن كان في أمور الدنيا مما لم يأت فيه نهي، والنهي نهي كراهة لا تحريم مثل ما روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم أنه قال: " جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ونشد ضالتكم وبيعكم وشراء كم وسل سيوفكم "، فمثل هذا على الجهل لو فعله جاهل وفي نفسه أن كلما علم به أنه نهي عنه (صلى الله عليه وسلم) لانتهى عنه ولكنه لم يبلغ فلا يبلغ به إلى هلاك،
322