شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣

ولو علم ولكنه احتاج إلى ذلك وفعل ولم يكن على استهزاء بنهي النبي (صلى الله عليه وسلم لم يهلك، وإن كان البيع لا يثبت فلا يبلغ إلى ما ذكرناه مع صلاح النية في ذلك إن كانت على الحق والصدق ظاهراً

وباطناً.

وأما الكلام بمقدار مالا يشين بالمسجد، فما لم يأت فيه نهي مخصوص ولو كان في أمور الدنيا مما هو جائز بلا اختلاف أن لو كان في غير المساجد، فلا بأس وكان أكثر كلام والدي في المسجد في أمور الدنيا من أخبار الناس وأما الإكثار المكروه إن يكن كلام من فيه حتى يصير لكثرتهم في ذلك مثل بقية مقامات العوام ولكلامهم فيها وكذلك رفع الأصوات إلى حد لا يليق بالمسجد أو على سبيل المراء، وكثرة ترادف أصواتهم وكلما صار إلى ما لا يليق به فهز المكروه الذي تركه لا شك أولى لأنه مما ينزل بدرجات فضلهم إلى حطيط الدرجات وما دام ذلك بمقدار ما هو لا يشين بالمسجد فلا بأس هو، وكان والدي يرفع صوته ينادي من أراد من أولاده في أمر بعينه إذا اضطر إلى ذلك وهو عالم وعليه السكينة والوقار وله هيبة شديدة ورزانة بالغة جداً وتباعة شديدة فلله دره، فافهم وقس كما ذكرناه جميع ما لم نذكره.

وذكرت أنك أرسلت إلي قبل هذه مسألة ولعلها لم تصلني فالله أعلم وعليك السلام وسلم لنا على الشيخ العالم الولي الثقة العدل علي بن سليمان العزري وعلى العمومة ناصر وعبد الله وولده محمد بن خلفان الكندي والنجار وغيرهم من الأصحاب من المحب لكم ناصر بن جاعد بن

خميس الخروصي ونقلته من خط يده.

323