شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

الإنسان كأن بقاً أو ذباباً أمام عينه فقد حدث الماء في العين، فلينق دماغه

ومعدته بحب الأيارج ويمتنع مما يولد السوداء.

وإذا عرض الاختلاج في الوجه كثيراً دل على حدوث اللقوة لأن الاختلاج يكون من فضل بلغمي وريح محتقنة في عضل الوجه فإذا انصب هذا الفضل إلى عضل الكفين أحدث اللقوة فلينق لما يخرج البلغم ويدهن

الوجه بدهن المصطكي.

وإذا عرض الاختلاج في جميع البدن أنذر بتشنج لأنه يكون عن

امتلاء في العصب.

وإذا عرض الخدر للإنسان كثير أنذر بالفالج

وإذا عرض الكابوس للإنسان أو كثر به الدوار فإنه ينذر بالصرع لأنه إنما يكون من خلط غليظ بلغمي يغلب على البدن، فلينق بما يخرج

البلغم.

وإذا عرض امتلاء مفرط وثقل في الرأس وكدر الحواس أنذر بسكتة، لأنها إنما تكون عن امتلاء الدماغ فضولاً غليظة فإذا كثر انصب إلى الرطوبة فسدتها فكانت السكتة. وإذا تزعزع دماغه عن ضربة أو سقطة أصابه على المكان سكتة.

وإذا بدأ به أول مرضه صداع أو وجع في الفؤاد ثم امتد عليه

المرض ذهب عقله.

وإذا احمرت عروق العين وغلظت وانتفخ الوجه ثم عرض صداع

من ذلك أنذر بالبرسام فليتدارك بالفصد والإسهال.

325