شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

الغربة، وكثير من الناس من مدح التزويج من الغربة وانه أحب وأشفق لزوجها، إلا أنني أحب لك الرفق والخفة عليك، ولأجل علمك بجيرانك تأخذ من بناتهم على بصيرة، وجهلك بالنازح عنك، وهذه عورات وسترها في أرضك خير من غير ذلك، فإذا أعجبتك امرأة وكان لها أولاد من غيرك فإذا لم تجد مطلوبها منك وإلا أخذت ما في بيتك لأولادها وخاصة لبناتها تسوق عطرها وكسوتها وأدمها وأنت لم تدر بذلك ولكن إن استقر قلبك بها وعزمت على التزويج فلا تأخذها إلا برضاها وبإذن أوليائها، فإن أخبروك بمهرها فقل لهم يأمروا واحداً من المسلمين ليعقدوا بينكما النكاح، واجعل شهوداً عدولاً، أو شهرة تكون مقبولة مسموعة في البلد، ثم اجعل لهم أكلة إن قدرت.

فإن تزوجت فاعتمد على الشروط والإحسان، ورفع الإساءة وأداء الواجب إليها فالمسلمون على شروطهم، وإن لم توف بالشروط ولم تؤد اللوازم فما عذرك عند الله، وإن وفيت بعهدك فهيء للمرأة من الطعام الحلال، والمسكن الرافق فانقلها إلى بيتك في ليلة سعيدة، واجعل وليمة لجيرانك وإخوانك وذويك طعاماً طيباً بالمعروف من غير إسراف، فإذا زفت إليك المرأة وخلوت بها، فاذكر الله واشكره على تيسيره لك المهر والمرأة لتحصن بها دينك عن فتنة الشيطان.

آداب الجماع:

فإذا أردت منها قضاء حاجة الجماع فتأدب و لا تكن كالبهيمة فآنسها بلطف الكلام لأنه روي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " خير الرجال من تلطف بأهله لطف الوالدة بولدها، ويكتب له في كل يوم

??