شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠

وقال: إذا كان في الإبط الأيسر بثرة كمدة اللون وهي بقدر السفرجلة فإن صاحبها يموت لمضي خمسة عشر يوماً من مرضه، وآية ذلك أن يعرض له في بدو مرضه نوم كثير. وقال: إذا كان على الكف بثر كثير أسود مؤلم صاحبها، فإنه يموت بعد مضي ثمانية وعشرين يوماً من مرضه ذلك، وآية ذلك شدة شهوته الأطعمة الباردة المزاج.

وقال: إذا كان على الصدغ الأيسر بثرة شقراء تظهر بغتة ويجد في عينيه حكة شديدة مستمرة فإن صاحبها يموت بعد أربعة أيام من حدوث ذلك به. وقال: إذا كان في وسط الرأس مرض أسود شبيه بالجوزة قدر ذلك غير مؤلم فإن صاحبها يموت إلى أربعين يوماً من مبدأ حدوث ذلك به، وآيته أن يعرض له في مبدأ مرضه سبات. وقال: إذا كان في الصدر ورم أسود كالبيضة، فإن صاحبه يموت بعد ثمانية أشهر من مبدأ ظهورها، وآية ذلك أن يأخذه في مبدأ مرضه الحصر وعسر البول. وقال: إذا كان تحت الرقبة بثرة وفي الجفن الأسفل من العين اليسرى بثرة بيضاء فإنه يموت ذلك المريض بها لإحدى عشرة ليلة من ظهور ذلك، أو قال: شدة شهوة المريض إلى الحلو والله أعلم بالصواب. تمت وصايا أبقراط في البثور وهي خمسة وعشرون علامة.

الحساب بالفلك في الشخص الغائب أحي هو أم ميت: قال صاحب ذي الغبراء: كان لي أخ في الله أشدد به أزري وأشركه في أمري، فابتلاه الله بعلة الجذام وخرج عني وقطع البحر ثم وصلت مكاتيب منه أنه قائم بأرض السواحل، ثم بعد ذلك وصلت من عنده كتب وخطوط بجدة وهي بندر الحرمين، فبعد ذلك وصلت أخبار من أعلام الناس أنه ميت، وأن أهل العلم لم يقبلوا الأخبار إلا بالشهادة الصحيحة.

330