الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١فقلت لذي الغبراء: لعلك تخبرني بشيء من الفلك حتى أستدل به على صحة خبره أنه ميت أم لا.
فأجابني أنه لا ينفعك علم الفلك بمعرفة موته حتى يحكم به في علم الشريعة، وأما إن أردت الغوص في شيء من أبواب الفلك فإذا سألت عن إنسان حي هو أم ميت فانظر إلى صاحب الطالع والقمر، فإن كان في الرابع من الطالع أو في بيت الموت فهو ميت أو محترقين في هبوطهما أو في موضع صاحب بيت الموت فإنه ميت فإن وجدت أحدهما كذلك فاطلب الشهادة من السعود والنحوس وفي نظرهما إلى رب الطالع من المقابلة
والتربيع
•
اعلم أن صاحب الطالع في الرابع راجعاً أو في هبوطه راجعاً أو منصرفاً أو يدخل في الاحتراق فهو ميت وكذلك إن كان تحت الأرض أو يتصل بكوكب راجع تحت الأرض، وكذلك أيضاً إذا كان في القمر وصاحب الطالع منحوساً، وكذلك إن كان صاحب الطالع من النحوس أو كان مع نحس أو في تربيع الشمس ومقابلتها، فإما إن كان على خلاف هذه الصورة وهو وصاحبه مسعوداً، وإن كان يرجع عن درجة بيت الموت، فإنه لم يمت، ثم انظر إلى الطالع والقمر أيهما أقوى واستدلت به على موته، فإن كان تحت الشعاع الشمس، فإنه مات من الحرارة ووجع خفي وإن كان في آخر برجه، فإنه مات موتة سوء لأنه عند ذلك في موضع محترق. وهذا إذا كان أحد هذه الكواكب الخمسة وإن لم يكن الدليل من الشمس بهاتين الحالتين وكان منحوساً وزحل في الحمل أو في مثلثته، فإنه سقوط من مكان مرتفع، وإن كان في الثور أو في مثلثته من زحل وأما مثلثته فإنه مات من قبل سوء أصابه أو مرض سوداوي أو برسام أو برودة أو يبوسة، فإن كان في الجوزاء أو مثلثتها وهو في وسط السماء، فإنه وقع عليه جدار أو وقع هو من موضع مرتفع، وإن كان في وتد
331